الجمال القبطي بعد مصر الفرعونية

 

 

 

يقول الدكتور هارلاد فروشاور الباحث في المكتبة الوطنية النمساوية  عند ذكر كلمة مصر وكلمة الزينة نتصور على الفور الجمال المثالي الذي كان يوجد في هذا الوقت .

في ذلك الوقت كان هناك الكثير من أدوات ومواد للزينة وقد كان هناك نوعين من الجمال ، الجمال الطبيعي منذ الولادة علي سبيل المثال جمال الملكة نفرتيتي والمتجملة أي التي لم تكن جميلة بطبيعتها ولكن كانت تتجمل مثل الملكة كليوباترا السابعة ( ملكة حتى سنة 31 بعد الميلاد - نهاية الحكم الأجنبي اليوناني في مصر وبداية الحكم الأجنبي الروماني )

وفي العصور اللاحقة للعصر الفرعوني أي الروماني او العربي كان الأقباط لازالوا يستخدمون أدوات وماد الزينة المصرية القديمة وقد تم العثور علي الكثير من الآثار القبطية التي تعطينا الكثير من المعلومات عن الزينة والجمال في العصر القبطي .

لم تكن مواد الزينة بغرض التجميل فقط ولكن كان لها غرض ديني وغرض طبي وهو الأعتناء بالجسد والوقاية من الأمراض . لقد كان الغرض من  أستخدام هذه المواد  للشعر والجلد هو حمايتهم من الجفاف والتجاعيد وحروق الشمس وقرصات الناموس وحكة الأيدي بعد العلاج يتم أزالة هذه المواد لأنها تجذب الأتربة والأقذار .كما كانت الأسنان تنظف عن طريق  معجون أسنان عبارة عن خليط من النعناع حجر ملحي وجذور بنات الأيريس وحبات من الفلفل.

جمال العيون

 

الرجال والنساء استعملوا الكثير وبنفس الطريقة تجميل العيون وحتي تجميل العيون كان له أيضاً غرض طبي ولكن الأساس كان  التجميل أهم الألوان المستخدمة للتجميل هي أسود وأخضر والأزرق وهي مثل تلك التي تستعمل حتي اليوم

تجميل العيون باللون الأسود ( الكحل ) وكان عبارة عن بودرة فحم مخلوط بزيت زيتون أو زيت لوز وشمع عسل النحل وبدل الفحم كان من الممكن أستخدام سلفات الرصاص أو أكسيد الحديد

تجميل العيون كان من أكثر ما يميز فن التجميل المصري ، و كانت أكثر الألوان شعبيّة هي الخضراء و السوداء. يصنع الأخضر من ملاكايت، اوكسيد نحاس. في المملكة القديمة كان التجميل بوضع اللون  من الحاجب إلى قاعدة الأنف.

في المملكة المتوسّطة، كان الدهان باللون الأ خضرلتجميل العينين أن يكون مستخدم ، إلاّ أنّه في المملكة الحديثة أبطل اللون الأخضر واستبدل باللون الأسود .

كحل العين  الأسود كان يصنع في الغالب من نوع من كبرتيد الرصاص  وقد تواصل استعماله من مصر القديمة وحتى عصر  مصر القبطيّة. في هذ الوقت كان السناج ( الهباب ) هو الأساس للصبغة باللون الأسود.

كلا من الملاكايت و كبريتيد الرصاص كانوا يعجنوا بالماء أو بالصمغ  أو بكلاهما  لصنع معجون . عصي مستديرة النهايات مصنوعة من البرونز او الخشب أو حديد الهيماتيت، أو زجاج  كانت تستخدمم لوضع المعجون حول العين لتجميلها  .

 

 

الأناقة القبطية

طلاء الشفاة

 

اكسيد حديد أحمر ممزوج بالصمغ كان يستخدم لطلاء الشفاة أو الوجه  باللون الأحمر ،مزيج من الجير والزيت من الممكن انه كان يستعمل لأزالة هذه الألوان من الوجه.

 

الشعر

الحناء تستخدم وحتي الآن  لصباغة الشعر بلون احمر قاني . كانت باروكات و خصل شعر المستعار منتشرة تماما أيضا. وهي كانت تصنع في العادة من  شعر إنسانيّ.

وجدت آخر أدوات  كثيرة كانت تستخدم في عملية الزينة  عبارة عن أمشاط جميلة  من العظم ، دبابيس شعر من البرونز، أداة مزودة بمحور ونصلها اعد  لعمل تسريحة الشعر المجعد المتحف القبطي بالقاهرة يعرض الكثير من هذه الأدوات .

 

الوشم

كما كان الوشم معروف في ذلك الوقت وكان المصريون بارعون في عمل رسومه علي الجلد وقد تم العثور على مومياوات لراقصات وموسيقيين  من الدولة المتوسطة وقد وشم على اكتافهم  وأذرعهن وصدورهن   رسوم هندسيّة.

 

الأناقة والعطور

 

كان المصريّون  في منتهى الأناقة فيما يخص ملابسهم  ومظهرهم العام . و كانوا يستخدمون ،المكياج والعطور، كما أنهم  كانوا يعتقدون أن كثرة  شعر  الوجه هي علامة قذارة و إهمالا شخصيّا. يستثنى من ذلك الشوارب واللحى القصيرة المحففة ( سكسوكة) عند الرجال .

 

لم يكن هناك صابون لذلك من المحتمل انهم كانوا  يستخدمون نوعًا من المراهم أو الزيوت  لتنعيم الجلد أو لترطيب  المساحة  التي سوف تحلق.ملقاط بنهايات حادّة أو غير حادة كان يستخدم لأزلة شعر الوجه.

 

الزيوت  والمراهم كانت مهمّة جدّا ضدّ الشمس الحارّقة و الرياح الرمليّة الجافّة. الزيوت كانت تحافظ على ليّن جلد أو تليّنه وتمنع الألم الناتج عن جفاف الجلد هذه الزيوت و المراهم  كانت جزء حيويّ من أجورالعمّال النظاميّة حتى انه لما حبست عنهم تقدموا بشكوى رسمية ، حفظت في ملف المظالم أثناء حكم رمسيس الثالث

 

كان المصريّون مولعون  للغاية بالعطور وقد  كان هناك الكثير جدا  من الزيوت والدهون المعطرة   . الأكثر شهرة كان العطر المعروف باسم بالانوس . أما طبقات الشعب الفقيرة فقد كانوا يستخدمون عطر مستخرج من زيت الخروع .

 

في موضوع استخلاص العطور، من المحتمل انه لم يتم استخدام البخّارفي عمليّة التقطير لاستخراج الزيوت المعطرة من الأزهار أو البذور أو الفاكهة.  كان هناك ثلاث تقنيات معروفة لأستخراجها . الأوّل كان استخلاص العطر بواسطة وضع أزهار ندية  في طبقات من الدهون . كريمات و مراهم صنعت على هذا النحو ، وهو عبارة عن مرهم عطري  شعبيّ يصنع على شكل مخروط يوضع على قمّة الرأس و عند  حلول المساء  يذوب المخروط و يندّد العطر الزيتي على الوجه و العنق طوال المساء يمكن وضع عدد من المخاريط في المساء الواحد.

سمّيت العمليّة الثانية تبليلا وهي أزهار، أو أعشاب أو فواكه غمست في دهنيّات أو زيوت تسخن لدرجة 65 مئوية . المزيج كان يوضع في اشكال مخروطية او كروية ثم يترك كي يبردالشكل الكروي أو المخروطي .

العمليّة الثالثة، وأنّ  لم تستخدم بشكل كثير ، كانت عبارة عن عصر الأزهار أوالبذور وهي تشبه طريقة صنع الخمور من الفواكه.

 

 

أناقة الأقباط في مصر القبطية

كانت النساء السكندريات فى العصر اليونانى الرومانى، جميلات ومثقفات وانيقات. كن يتبعن الموضة وفنون التجميل ويجيدن العناية بجمالهن. ويرجع ذلك الى أن الأسكندرية كانت فى حالة رواج اقتصادى وتجارى ومركزا تجاريا كبيرا، وقد إنعكس ذلك على .مظهرهم الخارجي

 

بالنسبة لملابس النساء القبطيات التى كانت تحمل اسم تناجرا، تبين بدليل قاطع جمال ملابسهن التى كانت تتناسق من حيث الألوان وتتكون من قطعتين وأحيانا ثلاثة. نجد أحدها يصور إمرأة ترتدى فستان من اللون الأزرق وعليه غطاء للكتف أو شال من اللون البمبى، مع تسريحة شعر شبيهة بالموضة فى وقتنا المعاصر. أحيانا ترتدى فستان من اللون الأزرق وقبعة من القش على الرأس فى منظر أنيق وجذاب وقد حصلنا علي هذه المعلومات  من مصادر أثرية كثيرة أهمها بورتريهات الفيوم  وهم  أكثر من ألف  "صورة " لألف رجل وأمرأة وطفل وقد  عثر عليهم في منطقة مصر الوسطي.

 

أما الجواهر فكانت تستخدم علي نطاق واسع جدا وكانت صناعة وتجارة رابحة في بلد غني جدا .

 

المراجع:

 

ـ موقع مصر الخالدة

 

... und will schön sein: Schmuck und Kosmetik im spätantiken Ägypten von Harald Froschauer, Hermann Harrauer – Österreichische Nationalbibliothek .

 

- Stead, Miriam. Egyptian Life. British Museum Publications, London, England, 1986.

 

- Ruffle, John. The Egyptians. Cornell University Press, Ithica, NY, 1977.